مقالات

حتى بعد دخولها عصر السماوات المفتوحة لازالت المعلومات في مصر خارج نطاق الخدمة بقلم

 ( علاء الغاوي- رئيس مجلس الأدارة)

توافر البيانات الصحيحة في مصر ضرب من ضروب الخيال فلا توجد جهة يمكنك الحصول منها على بيانات صحيحة بنسبة مقبولة ونجد ذلك بوضوح في تصريحات السادة الوزراء أو المسئولين في القطاعات المختلفة فتخيل أن قطاع مثل الجمارك على سبيل المثال لكي تحصل منه على بيان عن عائدات الجمارك على سلعة مثل الكمبيوتر ومكوناتها فتكون الاجابة بأرقام لا تتماشى تماما مع ما تعلن عنه وزارة مثل الاتصالات بحجم النمو

 الكبير في قطاع الحاسبات الآلية وزيادة أعداد البيع خلال السنوات العشرة الأخيرة والأمر لا يتعلق بهذا القطاع فقط ولكن عندما نقوم بتحليل عدد مستخدمي الانترنت في مصر ونقارن ذلك بعدد الاجهزة المباعة وعدد نوادي الإنترنت وأماكن التجمع ونقارن ذلك بعدد اشتراكات الإنترنت نجد ان كل هذا في جانب وتصريحات الوزارة المعنية تجد ان هناك شيء غلط اكيد وعندما قامت الشعبة العامة للحاسب الالي بتقديم

 دراسة للسيد وزير الاتصالات تطلب فيها رفع ضريبة المبيعات عن اجهزة الحاسبات الالية وملحقاتها اسوة بما حدث مع البرامج وجد ان الرقم هزيل جدا يدعو للتفاؤل ويساعد اي مسئول على اتخاذ قرار بالاعفاء من الضريبة ويحارب في سبيل ذلك لان المبلغ لا يذكر ولكن هل هذا الرقم صحيح بالطبع لا. لان مقارنة الرقم مع اعداد الحاسبات والمكونات المرصودة في السوق لا تتعدى نسبة النص في الالف ولما كانت اقل شريحة

 لضريبة المبيعات هي 5% فبالطبع في حاجة غلط ولما تيجي تسأل عن عدد سكان العشوائيات في احد الاحياء يظهر لك رقم متواضع جدا يبشر بالخير لكن لما تنزل لارض الواقع تلاقي النسبة مرعبة واذا كنت بتدرس اقامة مشروع جديد او حتى بتدرس السوق علشان تعرف احتياجات المستهلك اكيد هتحتاج بيانات ولو جازفت وطلبت اي بيانات من اي جهة اعتقد انك هتكون اتعديت حدودك ولازم تحاكم فالبيانات تعامل في مصر

وكانها اسرار الدولة فحصيلة الجمارك مش اسرار وحصيلة الضرائب على قطاع مش اسرار وعدد اللي بيتعلموا في المدارس الخاصة مش اسرار وعدد الوفيات بمرض او فيرس معين وغيره وغيره لو عايزين نعالج عيوبنا لازم نبقى عارفين حجم المشكلة والا العلاج يتوصف غلط ولازم قواعد البيانات تدخل الخدمة.

وللحديث بقية.. علاء الغاوي

aghawy@sokelasr.com