مقالات

أهلاً جيتكس
 ( علاء الغاوي- رئيس مجلس الأدارة)

من وحى الأجواء الرمضانية التى تهل علينا نستقبل هذا الحدث بالتهليل لإستقبال دورة جديدة لمعرض جيتكس - المعرض الرسمى للشرق الأوسط فى مجال تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات - علها تكون خطوة جديدة من التحدي لبلوغ العالمية.

فبعد أن فاجأ الجميع في دورته السادسة و العشرين في نوفمبر 2006 بجلف كومس ليكون معرض لحلول الإتصالات و شقيق رسمي لمعرض جيتكس بعد أن بلغ عامه الخامس و العشرون، يعلن لنا الآن في دورة سبتمبر 2007 عن عائلة جيتكس .

و التي تضم جيتكس الاب (27 عاما) الذي يضم في عائلته سوق التكنولوجيا «الشوبر» (16 عاما)، وجلف كومس (عامين)، و هذا العام ضم للعائلة معرض إلكترونيات المستهلكين (Consumer Elctronics) لتكتمل بذلك منظومة جيتكس لحلول الأعمال، و علي هامشه ينعقد المؤتمر العالمي لإسبوع جيتكس للتقنية في خطوة تسعي بها إدارة المعرض لعمل توليفة تحقق إضافة فريدة علي المعرض.

و بعيداً عن هذه الكوكبة من الأحداث التي تجتمع في وقت واحد و التي تجعل من هذا المعرض أكثر ضخامة، نجد أن الفرصة الآن أصبحت متاحة للإنطلاقة نحو العالمية، ليس فقط لكبر حجم المعرض ولا للتنوع الذي يراعيه القائمين عليه حتي يضم بداخلة قطاعات التكنولوجيا المختلفة و الخاصة بمجتمع الأعمال، بالإضافة إلي إقتحام عالم الإلكترونيات الخاص بالمستهلك النهائي إيماناً منهم بأن العلاقة أصبحت أكثر إتصالاً في هذا الوقت مما كانت عليه بالأمس.

ولكننا نري أن نراجع المعارض المنافسة بأمريكا وأوروبا، فقد يكون هذا هو أحد العوامل الرئيسية لرفع أسهم معرض الشرق الأوسط الأول و وصوله لترتيب عالمي أفضل، هذا إذا ما وضعنا المارد الآسيوي جانباً.

و يبقي السؤال الذي يراودنا جميعا: ماذا تضيف تلك المعارض إلي صناعة التكنولوجيا و الإتصالات في المنطقة؟. و إن كانت أضافت خلال الأعوام السابقة لحجم التجارة.. فهل سيأتي اليوم الذي ينمو فيه القطاع الصناعي في نفس المجال؟.. وهل الشرق أوسطية بحجمها الحالي تكفي لإقامة صناعة منافسة لمثيلتها القادمة من شرق آسيا وخاصة الصين ؟.

و لعل الإجابة الأكثر وضوحاً تتمثل في قدرة المعرض بالفعل علي عرض الإصدارات الأحدث في قطاع الكمبيوتر والإتصالات بالتزامن مع الإعلان عنها في بلاد منشأها، ليقلص بذلك الفجوة المتمثلة في عرض و استخدام الإصدارات الحديثة ما بين مجتمعاتنا العربية و الغرب، حتي أصبحنا نحصل علي نفس المنتجات في نفس توقيت طرحها في الأسواق العالمية وهو ما يعد خطوة تحسب لمعرض مثل جيتكس.

لكن ما نسعي له جميعاً و نتمني تحقيقه هو أن يكون المعرض وسيلة لتطوير الصناعة وجذب الشركات العالمية للإنتاج وفقاً لمتطلبات السوق العربية ليكون لنا منتجات تكنولوجية منتجة خصيصاً لأسواقنا، حتى يتم تفعيل دور هذه المعارض فى تطوير المنطقة، ولا يقتصر الأمر فقط على تعريب برامج التشغيل أو البرامج التطبيقية.

و أعتقد أن حجم السوق الحالى كافى لدخول صانعى التكنولوجيا والإتصالات الكبار فى منافسة من أجل الإنتاج حسب إحتياجنا.
ويجب علينا أن نسعى لذلك كخطوة أولى لتكون نواه لمشاركة منتطقتنا فى حصة الإنتاج العالمى لهذا القطاع وبغض النظر عن الدولة التى يقام فيها المعرض فإن وصوله للعالمية وإنتظامه الدورى المتلاحق يعد إشارة صريحة و واضحة للعالم بقدرة الكيان العربى على إدارة حدث عالمى بحجم جيتكس الأب.

وللحديث بقية.. علاء الغاوي

aghawy@sokelasr.com